العنوان : البحار العطشى ، بقلم الكاتبة المبدعة روان الغربي ،abwabalhoria
العنوان : البحار العطشى
تساءلت الٱن ...
أ تعاني البحار من العطش
أ لا ترتوي من ماءها
لا أعلم ... ربما لا سيظل العطش يؤرقها
رغم سيل ماءها
ظل السؤال يؤرقني حتى بلغت منى الجواب
نعم ربما البحر يعطش .. يعاني الظمئ كما نعانيه
أ لم نسأل أنفسنا يوما .. ؟؟
أ تشبهنا البحار .. ؟؟
ألم يخطر ببالنا ذلك السؤال ؟؟
أم أننا خلقنا في سراب الأوهام
ونسينا أن نتحدث مع ذواتنا قليلا
نسينا أن ندخل لقاع ذواتنا
ونفتش عما فقدناه
أو بالأحرى ما أفقدته الروتينية اليومية فينا
أ نسينا حتما أن نختلي بأنفسنا قليلا
ونعيش خلوة الذات بدلا من ضجيج الذوات
____
البحار تشبهنا
في وسط كل واحد منا بحر
تحلق بداخله الأمواج وتتهافت
البحر نحن ... نحن مياه البحر
البحر الواقعي هو كياننا
ونحن بمجرد سحرة على الكون
نلملم بتعاويذ الأيام وتمائمها ماسلبناه
___
في وسط كل واحد فينا بحر
يسبح في دواخله ..
منا من يسبح في غياهب حبه
ومنا من يحلق في سماء ضجره
هكذا نحن ...
منا من يحترق في عذابه
ومنا من يروي أشخاصه حميم جهنم
ومنا من يرتوي عذاب جلاده
وٱخر يعيش شوقا لرؤية مارده
وأخرى باتت كسراب البقيع
هنا أيضا من يعيش كدره و أفراحه
ومن يقاسم همومه أشجان البحار
وٱخر يقتسم تراتيل اللاحياة مع الحياة
وأخرى فاقدة لنصفها ...
تبحث والشوق يملأها
علها تفك قيود عقدها ...وترمي بنفسها لما سمته بطمأنينة الخيال ..
والقائمة تطول لولا أنني مللت الكتابة
ومللت وصف حال أناس الحياة
___
أواضح المغزى الآن
حقيقة لا يمكن العبور منها بسرعة
أن في وسط كل منا بحر
كلنا نسبح فيما منحته الحياة لنا
وكلنا نعيش بفقدان
مهما ملكنا وتملكنا إلا أننا سنظل عطشى
ولن يروى ظمأنا أبدا
هكذا نحن كالبحار العطشى
مهما سالت مياهها ستظل فاقدة
بل ستظل تعيش لذة الفقدان
الكاتبة : روان الغربي
تعليقات
إرسال تعليق